احذروا !!! … زوجتي إرهابية…بقلم سعد فخر الدين

كتبها ------------ ، في 21 أيلول 2009 الساعة: 14:17 م

أعرفكم بنفسي

أنا عراقي .. عربي .. مسلم .. شيعي .. نجفي .. الخ. و لكن لم أحس يوما بان لي ميزة المواطنة في وطني العراق.

أحيانا أتمنى لو أنني خلقت في أي مكان في العالم سوى العراق.

هنا أنت متهم حتى تثبت براءتك.

و ليس هذا الأمر محدودا بزمان أو عهد معين, فلم تذهب عنا هذه الشبهة بزوال نظام صدام الذي تمنينا زواله بكل جوارحنا. نحن لحد الآن متهمون, حين تمر على نقاط التفتيش يسألونك من أين أتيت و إلى أين تريد و ماذا تفعل في هذا الحي أو هذه المدينة, و إياك و الذهاب إلى كردستان فتلك مصيبة كبرى.

و لنعد إلى قصتي التي عنونت بها كلامي فلقد تزوجت من لبنانية جنوبية من جبل عامل شيعية مولودة في النجف الأشرف و لم تغادر العراق في حياتها. أنجبت منها أربعة أطفال.

تسألونني أين المشكلة..؟؟!!

لقد جعلوني أكفر بالوطن و بالوطنية و التاريخ و الجغرافية و حتى العلوم. فالبولاني الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المهرجان الثقافي الخامس لنادي الرافدين في برلين… بقلم داوود أمين

كتبها ------------ ، في 7 أيلول 2009 الساعة: 09:47 ص

المهرجان الثقافي خُطى تترسخ في طريق الثقافة الديمقراطية الأصيلة

للسنة الثانية على التوالي، أتشرف بالمساهمة في فعاليات ( المهرجان الثقافي لنادي الرافدين في برلين ) وفي هذه السنة، كما في السنة الماضية، تترسخ قناعتي أكثر بجدية العاملين في هذا النادي، وبحرصهم وموضوعيتهم في تجميع المثقفين الديمقراطيين العراقيين، وفي تقديم نشاطات ثقافية متنوعة، تعكس غنى الثقافة العراقية وعمقها وتنوعها، فهذه الكوكبة المقدامة من ناكري الذات والذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، يتصدون بشجاعة وإقدام لتخطيط وتنفيذ مهمة غاية في الصعوبة، فمن إختيار المساهمين، الى تحديد فقرات برنامج المهرجان، الى حجز أمكنة السكن وأمكنة تقديم الفعاليات، الى أدق التفاصيل التي تتعلق بالإستقبال والنقل وتوفيرالأجهزة والطعام، إنهم بإختصار يتصدون وينجحون في إنجاز مهمة تعجز عنها مؤسسات تضم عشرات العاملين، وتقف وراءها ميزانيات مالية ضخمة، وأعتقد أن السر في هذا النجاح يتلخص في إستقلالية النادي عن أية جهة حزبية أو حكومية، وفي وضوح هويته الوطنية الديمقراطية، ودفاعه الثابت عن الثقافة الديمقراطية التقدمية، وفي الشفافية والديمقراطية والإجماع الذي يسود قراراته، وأيضاً في الثقة التي تترسخ ، مع الأيام ، لدينا نحن أصدقاء ومؤازرو النادي من المثقفين العراقيين المنتشرين في البلدان الآوربية وأمريكا وكندا، الثقة بالنادي وبالعاملين فيه وبنبل أهدافهم وجديتهم.

لقد لفت إنتباهنا، نحن ضيوف المهرجان، أن الدعوات التي وُجهت لنا للمساهمة في نشاطاته، كانت موقعة من (اللجنة التحضيرية للمهرجان) وقد إعتقدنا أنها جزء من الهيئة الإدارية التي تقود النادي، كما هو شائع ومعروف في جميع النوادي والبيوت الثقافية العراقية في المنافي! ولكننا فوجئنا أن اللجنة التحضيرية للمهرجان هي هيئة خاصة، مهمتها المهرجان فقط، وهي غير الهيئة الإدارية التي تقود النادي! وقد لمسنا إن أحداً من الهيئة الإدارية لم يتدخل في شؤون ( هيئة المهرجان ) بحيث سار العمل بسلاسة ويسر وبنجاح يسجل للطرفين!

اليوم الآول للمهرجان : بعد وجبة الفطور التي تطوع لإعدادها نخبة من المتطوعين في مقر إقامتنا الرئيسي، الواقع في ضواحي برلين، توجهنا على شكل مجاميع مستخدمين الباصات والمترو نحو قاعات الفعاليات، وهناك كانت ألأعداد تتزايد فاليوم هو العشرون من آب، أي أول أيام المهرجان، وفي القاعة الكبيرة في الطابق الثاني من المبنى الواسع وسط برلين، إحتل العشرات كراسيهم، وكان عود الفنان سيف عوني كرومي، وأصابعه التي لعبت على أوتاره، إعلاناً ذا دلالة على إفتتاح المهرجان !

الأستاذ ناصر السماوي ( رئيس الهيئة ألإدارية ) القى كلمته، ودعى في مقدمتها الحاضرين للوقوف دقيقة صمت، إحتراماً لشهداء الحركة الثقافية العراقية وبينهم المفكر ( كامل شياع ) والذين فقدناهم مؤخراً وبينهم الفنان عوني كرومي والشاعر أنور الغساني ، ثم أعلن عن إفتتاح المهرجان وترحيبه بضيوفه من الأسماء الثقافية العراقية المعروفة، كما أشار الى شخصية المهرجان المُكرمة هذا العام، وهو الفنان التشكيلي العراقي الكبير ( محمود صبري )، ثم تحدث عن النادي وتأريخه ومساهماته منذ التأسيس عام 1990 وحتى اللحظة .
ثم كانت كلمة ( اللجنة التحضيرية للمهرجان ) القاها عضو اللجنة الزميل ( لطيف الحبيب ) وفيها أشار للصعوبات التي رافقت اللجنة أثناء الإعداد والتهيؤ للمهرجان والجهود التي بُذلت من أجل تذليلها، ومن بينها توفير مكان السكن الذي تضاعف سعره مرتين عن الإعوام السابقة! كما أكد إن إختيار جميع المشاركين في المهرجان، قد تم بشفافية وبتصويت جماعي!

وكانت آخر الكلمات للسيدة ( بوول ) المتحدثة الإعلامية لدائرة الإندماج والهجرة في مجلس إدارة برلين، حيث أشادت بالنادي وبنشاطاته الثقافية والإجتماعية للجالية العراقية في برلين، بحيث تم إختياره من قبل مجلس إدارة برلين ليكون الشريك الرسمي لها في عملية إستقبال ورعاية وإرشاد العوائل العراقية اللاجئة الى ألمانيا والقادمة الى برلين.

بعد فترة الغداء التي كانت في المطعم التابع لنفس مبنى الفعاليات، كان موعدنا مع فلم ( حي بن يقظان ) من إخراج الفنان ثامر الزيدي، وهو فلم كارتون خاص بالأطفال، وبسبب ضيق الوقت وطول الفلم تم عرض حوالي ثلثه، وكان العرض كاف لإعطاء فكرة عن المستوى المتقدم للفلم وألأفكار الأنسانية التي تضمنته، بعده عقدت ندوة هامة حول ( ثقافة الطفل العراقي ) ساهم فيها الفنانون فيصل لعيبي وثامر الزيدي ومنصور البكري، وخلالها تم إستعراض تجربة مجلتي والمزمار اللتان كانتا تصدران أوائل السبعينات، كما تطرق المساهمون في الندوة للمسرح المدرسي ولبرامج الأطفال في الإذاعة العراقية ، ولكتاب ورسامي الأطفال، وقد إغتنت الندوة بمساهمات ومداخلات الحاضرين .

مساء نفس اليوم كان علامة فارقة من علامات هذا المهرجان، فالأمسية هذه الليلة مخصصة للشاعر العراقي الكبير ( سعدي يوسف ) الذي إستقبل بحفاوة وترحيب من قبل جمهور الحاضرين، وقد بدأت الآمسية بعزف على ألة الجلو من قبل فنان ألماني، ثم قدم الشاعر حميد الخاقاني زميله وصديقه سعدي يوسف تقديماً يليق بقامة الإثنين، وقد بدأ سعدي قراءاته الشعرية معلناً عن فرحه أنه يلتقي في القاعة الأن ولإول مرة برفيقه، الذي كان أصغر سجين في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اشتعال- انطفاء في برلين… مسرحية جديدة للمبدع صالح حسن فارس

كتبها ------------ ، في 10 أغسطس 2009 الساعة: 12:12 م

يشارك العرض المسرحي (اشتعال- انطفاء) للفنان المسرحي العراقي "صالح حسن فارس" واخراج الفنانة السويدية (كيتا هاخام) في فعاليات (مهرجان ايام الرافدين الثقافية العراقية الخامس) ببرلين للفترة من  20 /8/23 -09 20ويعالج هذا العمل موضوعة المنفى والفقدان باعتبارها ثيمة اساسية في الحياة العراقية في المهجر، ويطرح اسئلة ذات صلة بالالم الانساني والتشبث بالامل في لحظة انطفاء الحلم، ويعالج ثيمة الاغتراب والموت من جوانب مختلفة، حيث التمزق الجسدي والروحي للكائن الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيش يحمار: مسرحية جديدة لفرقة النجف الوطنية للثقافة والفنون .. بقلم طلال حسن

كتبها ------------ ، في 17 تموز 2009 الساعة: 01:15 ص

 تستعد فرقة النجف الوطنية للتمثيل لتقديم إنتاجها الخامس وهو مسرحية ( عيش يحمار ) على قاعة منتدى شباب النجف بالتعاون مع هيئة شباب ورياضة النجف وتعد هذه المسرحية من جنس المسرح السياسي وهي الأولى من نوعها شكلا ومضمونا في التقديم على مسارح محافظة النجف وهي من تأليف الكاتب المسرحي المعروف إحسان التلال وإخراج الفنان المبدع علي المطبعي وهي بعنوان (عيش يحمار) … ولتوضيح المغزى الحقيقي لهذه المسرحية كان لنا وقفة مع الكاتب الأستاذ إحسان لتلال الذي رفض في البداية منحنا أي تصريح عن المسرحية وقال : لا أستطيع أن أفشي سر هذا العمل الضخم بإنتاجه وطريقة تقديمه وحكايته فالمسرحية عبارة عن كوميديا سوداء تثير الضحك لكنها تشعل روح الغضب لدى المتفرج والأسف على ما حدث على خشبة المسرح من حماقات يرتكبها بعض المتسلطين على رقاب الناس في كل زمان ومكان وعلى الرغم من أن ليس للمسرحية زمان محدد أو مكان حقيقي تقع فيها تلك الأحداث المهولة المضحكة المبكية في آن واحد إلا أن المشاهد النجفي ذكي جدا وسيسقط تلك الأحداث على ما مر عليه من خلال العقد المنصرم . واكتفى التلال بهذه الكلمات ورفض الاسترسال بتفاصيل الحكاية معللا ذلك بان المسرحية عبارة عن نكتة إن تحدث في تفاصيلها فإن المشاهد سيفقد متعة الدهشة والمفاجئة وعليه يجب أن يترك للمشاهد حرية قراءة أحداثها وتأويلها حسب ما يراه .

        وكان لنا وقفة أخرى مع الفنان علي المطبعي مخرج الفرقة وهو أحد مؤسسيها حيث قال : هذه التجربة تختلف كليا عن التجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رابط مسرحية: (الذي ظل في هذيانه يقظا)1993 بغداد

كتبها ------------ ، في 2 أيار 2009 الساعة: 22:03 م

مسرحية "الذي ظل في هذيانه يقظاً" عن قصائد للشاعرين عبود الجابري وعدنان الصائغ وومضات شعرية للشعراء: مظفر النواب، يوسف الصائغ، أدونيس.كتب السيناريو: إحسان التلال.. إخراجها: غانم حميد : تقديم الفرقة القومية للتمثيل على خشبة مسرح الرشيد في بغداد - 1993.هذه المسرحية قد أثارت جدلا كبيرا وحققت حظورا لم تحظى بمثله أية مسرحية عراقية أخرى على الإطلاق وقد كتبت عنها من المقالات والدراسات ما يملأ عشرون مجلدا وتناولها بالبحث طلبة كلية الفنون الجميلة كونها نموذج متفرد وكتبت عنها مجموعة من الأطاريح للماجستير والدكتوراه وقد اختارتها أحد المتقدمات لنيل درجة الدكتوراه من جامعة السور بون برسالتها الموسومة (أدب الرفض داخل وخارج العراق) كنموذج للمسرح الرافض لسياسة النظام البائد وقد تم استدعاء المخرج والكاتب إلى التحقيق في اليوم التالي للعرض وقد أستمر التحقيق معهم أربع ساعات ونصف في غرفة المدير العام لدائرة السينما والمسرح وكان يشغل منصبه الشاعر الراحل يوسف الصائغ وكان التحقيق يديره نوري نجم ألمرسومي الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة والأعلام في عهد الوزير حامد يوسف حمادي وكان من بين الحاضرين في الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحائر بوعائه…فارس حرام

كتبها ------------ ، في 8 نيسان 2009 الساعة: 04:39 ص

الى روح كورش قادر….

 

 

 

-1-   
نقول لصاحب المقهى "شايُكم خفيفٌ" فيُبْدِلُ الأباريق.
 
نقول لبائعة الخبز "وهل نحن؟" فتبتسم.
 
.. على حينِ: الأرصفةُ والدكاكينُ وفطورُ الجدران
     يخرج فيها منطقٌ آدميُّ الوحشةِ،
ويخرج مثلُهُ في القرى والمدائن.
أقول لأحدٍ
"إنَّكَ تبيتُ في العراء وتُضْحِي"
ويقول "العالَمُ، يا أخي، مدبرٌ مقبلٌ
وبين أن تصنع سريراً
وأن تنامَ عليه،
يكون الفرق
بين ما تسأل
        وما أجيب".
    
     -2-
.. هذه المرَّةَ : لم يَفِضْ دجلةُ،
       وإنَّما امتلأ الوحيدون منا بأرواحهم وغرقوا،
 
وهذه المرَّةَ :لم يكن شيءٌ خلف الجالسين منا في الصورة 
         إلاَّ آثار أقدامهم في الوقوف الذي خَلفهم،
بحيث إننا ضحكنا،
وبحيث إننا نصنع الضحك من تقابلنا زوجين زوجين في الضحكة.
وبحيث إننا ننتقل من الماضي إلى حشراته على النوافذ؛
وإيانا نَخْلُقُ، وإيانا نَنْسَى؛
حتى إنك ترقد فتسمع النهار يحفر ثغرةً في الليل ليهرب؛
وتسمع نفْسَكَ تُحبُّ الجماد.
أما أكتافُ العامَّةِ، وآذانُهُم، وأعينُهُم:
       فلا تعلم أيُّها المستدير..
              فهُم معشرٌ تصدمهم من السأم جوارحُهُم،
وقد أوشكوا أن يَحمِلوا نعوشَ موتاهم بكتم القهقهة،
لا بالأيدي.
    
 
-3-
إنها
كما لم تكن تحديقاً - نظرةُ السجينِ الصباحيةُ هذه -
فإنها
لن تكون تودداً
أو تأمّلاً
أو شكاً، 
       كما لن تكون نسياناً أو تذكّراً..
بل هي وضعٌ
       ينهار التخيُّلُ عندَه،
وتغدو الفكرةُ المملةُ مكاناً
والمكانُ شيئاً ما
          لكن ليسَ مجالَ حركة البشر.
وتغدو فيها الأبوابُ عملاً في الذهن،
وحدُّ وجودِ المرء إلى ظلِّهِ.
ويغدو فيها من يقرأُ ويكتبُ مسجَّى
         ريثما تصل في الأنابيب مياهُ الشؤون الصغيرة.
 
 
-4-
وإذن،
 ليس يُجدي –وأنا أغْرَق- أن أفرِّقَ المارَّة؛
أو أن أشيرَ إلى من يُقبِل على قنطرةٍ
أنَّه القنطرةُ.
وليس يُجدي
أن أتماثل للشفاء
ووجه حبي يكثر اكتهالاً.
ما لم أفقدِ الشعورَ بالوطن تتعذرْ ذاتي عليَّ،
وما لم أكن تشققاً   يتعذرْ على الفضاء
                              أن يُرى من خلالي،
حين ذاك فقط:
أقْدِر أن يَجْرَحني السمكُ الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظاهرة فريدة!: مدينة الكوي البلنسية الاسبانية تقيم كل سنة معركة ودية بين الجيش العربي والجيش المسيحي(الأسباني)

كتبها ------------ ، في 14 شباط 2009 الساعة: 12:18 م

جادك الغيث إذا الغيث هما             يازمان الوصل بالندلس!! 

في كل سنة تحتفل بعض مدن ما كان يطلق عليه في غابر الزمان( شرق الأندلس ) بمعركة ودية تجري بين العرب المسلمين وبين الاسبان المسيحيين, ولذلك أطلق على تلك المعركة السنوية تسمية (عرب ومسيحيون) وتهدف هذه الاحتفالات الضخمة التي تستمر في بعض المدن مثل مدينة ( الكوي ) القريبة من بلنسية عاصمة شرق الأندلس مدة أسبوع بأيامها ولياليها, حيث تغلق الشوارع, وتلبس الجيوش عدة الحرب وملابس الحرب الزاهية على غير عادتها , وتنقسم المدينة على نفسها, فقسم من سكانها هم جنود جيش العرب والقسم الآخر جنود جيش المسيحيين أو الاسبان, وبالطبع ان كلا افراد الجيشين هم من الاسبان او ابناء مقاطعة بلنسية ،وتخصص الأيام الأولى للمسيرات الضخمة التي تخترق شوارع المدينة, فتارة يستعرض الجيش المسيحي قواته, وتارة يستعرض الجيش الإسلامي قواته, حيث يلبس المحاربون ابهى الملابس, والتي قد تكلف الفرد الواحد أكثر من عشرة آلاف دولار تجري العادة ان يغيروها كل عام, ويستبدلونها بملابس جديدة, يجري تفصيلها على أيدي خياطين فنيين ماهرين يدخلون في تصميمها ما يشاءون من زركشة وألوان, في كثير من الحالات تجانب واقع الملابس العربية أيام وجود العرب في الأندلس, لكن دور الخياطة والمصممين في مدينة الكوي لا يهتمون كثيرا بما كان يلبس سكنة تلك الأرض القدماء, فهم يطلقون العنان لمخيلتهم, لإنتاج ابهى الملابس التي ستحظى بإعجاب سكان المدينة وضيوفها الذين اعتادوا حضور تلك الاحتفالات السنوية الجميلة, فكلما كانت الملابس جميلة ومتقنة كلما كان على الزبون أن يدفع أكثر , أما ملابس قادة الجيوش فان أثمانها باهظة للغاية وخصوصا قائد الجيش العربي الذي يطلقون علية تسمية ( الفيرس ) وهي من الوضوح بحيث يمكن فهمها على إنها مشتقة من الكلمة العربية ( الفارس ) .

لقد كان من الصعب جدا الحصول على مقعد في الصفوف الأمامية بساحة المدينة الرئيسية لكن بطاقتي الصحفية ساعدتني في ان تمنحني بلدية المدينة كرسيا خشبيا في تلك الساحة المكتظة بالحضور والسكارى والأجانب ، كما انه كان من المستحيل الحصول على غرفة شاغرة في أي فندق من فنادق المدينة مما دفعني إلى السكن في منزل عائلة صديقة .

في الحرب الودية التي تجري كل عام في شوارع مدينة الكوي, تختلط رائحة البارود بصليل السيوف وصوت حوافر الخيول , وعلى الرغم من ان البارود لم يكن موجودا أيام عرب الأندلس , فان سكان الكوي أضافوه للمعركة لكي يضفوا عليها المزيد من البهجة والضوضاء , وصوت الانفجارات , لكي يختلط الحاضر بالماضي الغابر , فالمدينة تحمل اسما عربيا , والقرى التي تحيط بها كذلك , حيث عّمر العرب تلك الأرض الطيبة , وسمو قراهم بأسماء عربية , فحافظ أبناء شرق الأندلس على تلك الأسماء حتى يومنا هذا , فالعربي الذي يقطع الطريق بالسيارة متجولا في منطقة شرق الأندلس ذات الحكم الذاتي في اسبانيا, أو إمارة بلنسية كما كانت تسمى أيام العرب واليوم أيضا, تبهره تلك اللوحات التي تملأ الطرق والتي تشير إلى مدن العرب العامرة في الماضي والعامرة في يومنا هذا : بني قاسم , بني كلاب , بني دورم , بني مامد (ومعناها بني محمد ) السيرة , المسافس , بني روس (ومعناها بنت العروس ) التي تشابه اختها المدينة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على من أطلقت هذه الأمثال

كتبها ------------ ، في 11 شباط 2009 الساعة: 23:58 م

تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي

 

معاناة العراقيين  

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي